الشيخ محمد اليعقوبي

30

فقه الخلاف

حيث جعلت السفر في مقابل العمل الذي يختلفون فيه ، نعم ، الرواية الوحيدة الخارجة عن هذا المعنى مرفوعة عمران بن محمد وهي ساقطة عن الحجية كما تقدم . وقد نقل السيدان الحكيم والخوئي ( قدس سرهما ) عن الشهيد في الذكرى هذا المعنى « 1 » لكنه ذكر من أمثلته الحج وهو غير متصور فان نية الحج لا تعرض بالشكل الذي تقدم وإنما تُنشأ ابتداءً ومن وقت مبكّر لتحضير المقدمات . الحالة الثانية : قال في العروة الوثقى ( ( يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام ان لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيام ، وإلا انقطع حكم عملية السفر وعاد إلى القصر ، في السفرة الأولى خاصة دون الثانية فضلًا عن الثالثة ، وإن كان الأحوط الجمع فيهما ، ولا فرق في الحكم المزبور بين المكاري والملاح والساعي وغيرهم ممن عمله السفر ، أما إذا أقام أقل من عشرة أيام بقي على التمام ، وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة جمع ، ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منوية أو لا ، بل وكذا في غير بلده أيضاً ، فمجرد البقاء عشرة يوجب العود إلى القصر ) ) « 2 » . قال في الجواهر : ( ( كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل في المدارك وعن غيرها أنه مقطوع به في كلام الأصحاب تارة وأن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه أخرى ، بل عن المعتبر نفي الخلاف فيه بينهم بل في شرح المقدس البغدادي انه حكى الإجماع عليه غير واحد ، وهو الحجة التي يجب بسببها الخروج عن إطلاق أدلة التمام ) ) « 3 » فحكموا بالقصر في السفرة الأولى واختلفوا في الثانية والثالثة بحسب اختلاف مبانيهم ، والتزم به السيد الخوئي ( قدس سره ) فقال ( إذا أقام المكاري في بلده عشرة أيام وجب عليه القصر في السفرة

--> ( 1 ) مستند العروة الوثقى : 8 / 163 ، المستمسك : 8 / 71 . ( 2 ) العروة الوثقى : المسألة 49 في صلاة المسافر . مستند العروة الوثقى : 8 / 172 - 184 . ( 3 ) جواهر الكلام : 14 / 279 .